علي بن أبي الفتح الإربلي

626

كشف الغمة في معرفة الائمة ( ع ) ( المجمع العالمي )

فقال : بخير يا أخا رسول اللَّه . قال : فقال [ له ] عليّ : « جزاك اللَّه عنّا أهل البيت خيراً » . قال له دحية : إنّي أحبّك ، وإنّ لك عندي مدحة أزفها إليك : « أنت أمير المؤمنين ، وقائد الغرّ المحجّلين ، وسيّد ولد آدم [ يوم القيامة ] ما خلا النبيّين والمرسلين ، [ و ] لواء الحمد بيدك يوم القيامة ، تزفّ أنت وشيعتك مع محمّد وحزبه إلى الجنان زفّاً [ زفّاً ] ، قد أفلح من تولّاك ، وخسر مَن تخلّاك ، محبّو محمّد محبّوك ، ومبغضوه مبغضوك ، لن تنالهم شفاعة محمّد صلى الله عليه وآله » ، ادن منّي يا صفوة اللَّه . فأخذ رأس النبي صلى اللَّه عليه وآله وسلّم فوضعه في حجره ، فانتبه النبيّ صلى اللَّه عليه وآله وسلّم فقال : « 1 » « ما هذه الهمهمة » ؟ فأخبره الحديث ، فقال : [ « يا عليّ ، ] لم يكن دحية الكلبي ، كان جبرئيل ، سمّاك باسم سمّاك اللَّه به ، وهو الّذي ألقى محبّتك في صدور المؤمنين ، وهيبتك « 2 » في صدور الكافرين » « 3 » . قال علي بن عيسى عفى اللَّه عنه : قد أورد السيّد السعيد رضي الدين عليّ بن موسى ابن طاوس قدّس اللَّه روحه وألحقه بسلفه ، هذه الأحاديث من ثلاثمئة طريق وزيادة ، اقتصرت منها على ما أوردته في هذا الكتاب المختصر ، فاكتفيت بما ذكرته منها ، فلم أذكر كلّ ما ذكر ، وعلمت أنّه يمكن أن يستدلّ بما أثبتّه على ما لم أثبّته ، كما تدلّ الثمرة الواحدة على الشجر ، وما أدّعي حصر مناقبه ومآثره ، وليس ذلك في قوّة البشر .

--> ( 1 ) في المصدر : « فوضعه في حجره فذهب ، فرفع رسول اللَّه صلى الله عليه وآله رأسه فقال » . ( 2 ) في المناقب : « ورهبتك » . ( 3 ) اليقين : ص 162 باب 24 ، المناقب للخوارزمي : 322 / 329 فصل 19 وما بين المعقوفات منه . ورواه أيضاً الخوارزمي في المقتل : ص 64 فصل 5 .